منتديات ميراث ابائى

الكنيسة والأسرار استمرار المسيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكنيسة والأسرار استمرار المسيح

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة ديسمبر 19, 2014 5:43 pm

1- الكنيسة سرّ المسيح
لقد رأى الرسل في كلام يسوع المسيح وفي الأعمال التي صنعها في حياته على الأرض كلام الله وعمل الله نفسه. لقد اختبروا في يسوع المسيح ذاك الذي يقود الإنسان إلى الإيمان بالآب؛ الذي تتحقّق دينونة كلّ إنسان وفقًا للموقف الذي يقفه من شخصه ومن رسالته، فيكون هذا الموقف سبب حياة أو علّة موت؛ الذي، لأجل ذلك، أزال من قلوب الناس الخوف من الدينونة، وفتح أمام كل إنسان طريق المستقبل؛ الذي دعا إلى مائدته ومشاركة حياته العشّارين والخطأة؛ الذي به صار الغرباء أقرباء؛ الذي به أصبح الإله البعيد قريباً من كل إنسان؛ الذي فيه تجلّى وحضر الإله الذي طالما انتظر العهد القديم مجيئه.
لقد أرسل الله ابنه إلى العالم ليخلّص به العالم ويمنحه الحياة. هكذا ظهر الخلاص للعالم في أقوال المسيح وأعماله، وظهرت الحياة. والكنيسة هي استمرار لحضور المسيح الخلاصيّ في أقوالها وأعمالها، وحياتها وأسرارها:
يروي إنجيل متى أنّ يسوع، في آخر ظهور له لتلاميذه، أوصاهم قائلاً:
"لقد دُفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض. فاذهبوا، وتلمذوا جميع الأمم، وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلِّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أناذا معكم كلّ الأيام إلى انقضاء الدهر" (متى 28: 18- 20).
فالكنيسة هي جماعة المؤمنين الذين يستمرّ فيهم حضور المسيح حتى انقضاء الدهر، وذلك من خلال الكرازة بالإنجيل والمعموديّة وسائر الأسرار. لقد منح الله المسيح كلّ سلطان في السماء وعلى الأرض، فكان المسيح في حياته سرّ الله وتجلّي حضوره. وها هوذا قبل مغادرته تلاميذه يمنحهم هذا السلطان الإلهي لتكون الكنيسة، في مسيرتها عبر الزمن، شرّ المسيح وتجلّي حضوره، كما كان المسيح في حياته على الأرض سرّ الله وتجلّي حضوره.
إنّ الكنيسة لم تنشأ من إرادة جماعة من البشر قرّروا متابعة رسالة مَن تتلمذوا له في حياته، بل نشأت من إرادة المسيح نفسه الذي جمع حوله تلاميذ ليعيشوا في شركة حياة معه ويعملوا أعماله. وتلك الحياة والأعمال أراد أن تستمرّ من بعده في جميع الأمم، فيصير له النّاس على مرّ الزمن تلاميذ كما كان الرّسل، فيحيوا هم أيضاً من حياته ويعملوا أعماله.
الكنيسة هي إذاً سرّ المسيح، أي استمرار حضوره على مدى الزمن. وهذا معنى الأقوال التالية التي حفظها التلاميذ من المسيح:
"مَن سمع منكم، فقد سمع مّني. ومَن نبذكم فقد نبذَني. ومَن نبذَني فقد نبَذَ الذي أرسلني" (لو 10: 16). "مَن أبى أن يسمع للكنيسة، فليكن عندك كالوثنيّ والعشّار" (متى 18: 17). ومن بعد قيامته: "كما أرسلني الآب، كذلك أنا أُرسلكم. ولمّا قال هذا نفخ فيهم وقال لهم: خذوا الروح القدس، فمَن غفرتم خطاياهم غُفرت لهم، ومَن أمسكتم خطاياهم أُمسِكت" (يو 20: 21- 23).
لذلك لا يمكن القول إنّي أومن بالمسيح، ولكنّي لا أومن بالكنيسة. فالكنيسة، في حياتها وأسرارها، تتابع العمل الذي أتمّه يسوع في حياته على الأرض. إنّ الله، إله الحياة والخلاص الذي أتى إلينا واقترب منّا في شخص يسوع المسيح، يتابع مجيئه إلينا واقترابه من كلّ إنسان على مدى الزمن بواسطة الكنيسة وأسرارها. لقد أدركت الجماعة المؤمنة الأولى أنّ المسيح الحيّ لا يزال حاضراً فيها. فباسم المسيح راحت تغفر الخطايا وتمسكها، وباسم المسيح راحت تدعو جميع المؤمنين به إلى تناول طعام الحياة الأبدية على مائدة الله، وما هدفها سوى العمل على أن يختبر الناس على مدى العصور ما اختبره الرّسل في شخص يسوع في أثناء حياته على الأرض، أي الخلاص ودخول حياة الله. وهذا العمل ليس عملاً إنسانيًّا تستطيع الكنيسة القيام به بجهودها البشرية، بل هو عمل المسيح نفسه الذي تؤمن بأنّه قد قام من بين الأموات، وهو الآن حيّ فيها، وهو الذي بروحه القدّوس يحييها من الداخل ويكمّل عمله فيها.
2- الأسرار استمرار التجسّد
إنّ وجود الأسرار في الديانة المسيحيّة ينتج أولاً من كون الإنسان روحاً وجسداً، ومن كون الله لم يتّصل بالبشر إلاّ من خلاله الجسد والمادة.
فالإنسان ليس ملاكاً ولا روحاً محضاً، بل هو روح يعبّر عن ذاته في جسد والروح والجسد فيه لا يتناقضان بل يتكاملان. وكلاهما ضروري لوجوده والتعبير عن ذاته تعبيراً ملائماً في عالم لا وجود فيه للروح منفصلاً عن المادة.
نحن البشر لا نختبر ذواتنا ولا نختبر بعضنا بعضاً إلاّ من خلال الجسد والمادة. إنّنا لا ندخل في علاقة بعضنا مع بعض إلاّ من خلال وساطة الجسد والمادة، بع كل ما تتضمّنه تلك الوساطة من أقوال وأعمال. إنّ حبّ شخص لآخر لا يمكن إدراكه وإبلاغه الآخر إن هو بقي في طيّات الفكر وثنايا القلب، بل يجب التعبير عنه من خلال الأقوال والأعمال.
هكذا أيضاً اتّصل بنا الله وعبّر لنا عن محبّته، أولاً بأقوال الأنبياء وأخيراً بتجسّد ابنه وكلمته في شخص يسوع المسيح الذي تكلّم كلام الله وعمل أعمال الله. وإذا كان الله لم يتّصل بنا نحن البشر ولم يمنحنا الخلاص إلاّ من خلال الجسد والمادة، فلا بدّ من القول إنّ متابعة هذا العمل الخلاصيّ على مدى الزمن لا يمكن أن يتمّ إلاّ من خلال الجسد والمادة. وهذا ما تهدف إليه الأسرار التي تحتفل بها الكنيسة. فكلٌّ منها، على طريقته الخاصة، يشرك المؤمنين في حياة الله التي تجلّت لنا في حياة المسيح على الأرض، ثمّ يطلقهم إلى العالم ليجسّدوا فيه حياة المسيح الكلمة المتجسّد.
لذلك، إلى كل الذين يسألون لِمَ الأسرار؟ ما الهدف منها؟ ما فائدتها؟ وهل هي ضرورية؟ نجيب دون تردّد: الأسرار تهدف إلى متابعة تجسّد كلمة الله في العالم من حياة المؤمنين. فهي، في صميم طبيعتها، استمرار للحياة التي عاشها السيّد المسيح على الأرض. وهذا ما يمكن تبيينه في الأسرار التالية:
أ) المعموديّة
المعموديّة أوّلاً مرتبكة بمجيء يسوع المسيح في التاريخ. فيسوع المسيح هو عطيّة الله للبشر. إنّ الآب قد أرسله إلينا ليقودنا إليه ويجعلنا به له أبناء. هذا هو هدف حياة يسوع المسيح على الأرض.
واليوم بالمعموديّة يأتي المسيح إلى حياتنا ويجعلنا أعضاء في جسده، لنحيا على مثاله حياة أبناء الله. لذلك نعتمد "باسم الآب والابن والروح القدس"، فنصير أبناء الآب وإخوة الابن وهياكل الروح القدس. وهكذا بالمعمودية التي تمنحها الكنيسة اليوم، يتابع المسيح العمل الذي بدأه في حياته على الأرض، إذ أراد أن يجعل من كل إنسان ابناً لله.
ب) الميرون أو التثبيت
سرّ الميرون هو سرّ "ختم الروح القدس" والتثبيت في الإيمان والشهادة على هذا الإيمان. فيسوع المسيح، في حياته على الأرض، كان ممتلئاً من الروح القدس. وبقُدرة الروح كان يتكلّم كلام الله ويعمل أعمال الله.
واليوم، عندما ننال سرّ الميرون والتثبيت، ننال، على مثال المسيح وعلى مثال الرسل يوم العنصرة، قدرة الروح القدس، لكي تتجدّد به حياتنا ونصير شهوداً للمسيح "حتى أقاصي الأرض"، فيتحقّق فينا أيضاً قول يسوع لتلاميذه: "إنكم ستنالون قوّة بحلول الروح القدس عليكم، فتكونون لي شهوداً في أورشليم، وفي جميع اليهودية والسامرة، وإلى أقاصي الأرض" (أع 1: Cool.
بالميرون الذي تمنحه الكنيسة اليوم، يتابع المسيح العمل الذي عمله من بعد قيامته اذ أرسل إلى تلاميذه روحه القدّوس، روح القدرة والشهادة.
ج) الإفخارستيّا
لقد كانت حياة يسوع كلّها حياة محبة فيها ظهرت محبة الله للبشر ولا سيّما للفقراء والضعفاء والمنبوذين. وقد بقي يسوع أميناً لعطائه وشهادته حتى الموت. فكان موته على الصليب قمّة حياة كلّها محبة وعطاء، إذ "ليس لأحد حبّ أعظم من أن يبذل الحياة عن أحبّائه" (يو 15: 13).
وقبل موته، في أثناء العشاء الفصحي، قدّم في سرّ الخبز والخمر جسده ودمه، أي حياته وموته، لأجل حياة العالم: "هذا هو جسدي الذي يُبذَل لأجلكم.. هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي، الذي يُهرَاق من أجلكم" (لو 22: 20).
وهذه التقدمة عينها تبرز من جديد في سرّ الإفخارستيّا الذي تقيمه الكنيسة اليوم، ليُتاح للمسيحيين الاشتراك في هذه التقدمة والإسهام في فداء العالم.
د) التوبة
لقد تميّزت حياة يسوع بما أظهره تجاه الخطأة من محبة وعطف وحنان. فيقول للفرّيسيّين الذين كانوا يتذمّرون من موقفه من الخطأة: "إني لم آتِ لأدعو الصدّيقين، بل الخطأة إلى التوبة" (لو 5: 31- 32)؟ "هكذا في السماء، يكون فرح بخاطئ يتوب، أكثر ممّا يكون بتسعة وتسعين صدّيقاً لا يحتاجون إلى توبة" (لو 15: 7).
وفي سرّ التوبة الذي تمنحه الكنيسة اليوم، لا يزال السيّد المسيح يقبل توبة الخطأة، ساكباً في قلوبهم مغفرة الله ومعيداً إيّاهم إلى البيت الأبويّ ليحيوا من حياة الله الآب، على مثال الابن الشاطر "الذي كان ميتاً فعاش، وكان ضالاًّ فوُجِد" (لو 15: 24).
ه) مسحة المرضى
إنّ حياة يسوع المسيح قد تميّزت أيضاً باهتمامه بالمرضى، وفي ذلك تجلّت محبّة الله الآب للمرضى والمعذّبين. وما الأشفية الكثيرة التي أجراها سوى الدليل على هذا الاهتمام. فهو الذي أخذ عاهاتنا وحمل أوجاعنا" (متى 8: 17؛ أش 53: 4).
والسيّد المسيح نفسه، في سرّ مسّحة المرضى الذي تمنحه الكنيسة اليوم، لا يزال ينحني على المرضى ليسبغ عليهم محبة الله وقربه من الإنسان المربض المعذّب.
و) الزواج
إن المحبة التي أحبّنا بها الله ظهرت في يسوع المسيح الذي أحبّنا حتى بذل ذاته لأجلنا. تلك المحبة عينها يسكبها المسيح أيضاً في قلبَي اللذين يرتبطان بسرّ الزواج، ليصير حبّهما أحدهما للآخر على مثال حبّ المسيح للكنيسة. وهذا ما يبيّنه بولس الرسول بقوله: "أيّها الرجال، أحبّوا نساءكم كما أحبّ المسيح الكنيسة، إذ بذل نفسه لأجلها ليقدّسها ويطهّرها بغسل الماء والكلمة". ثم يدعو الزواج سرًّا بقوله: "إنّ هذا السرّ لعظيم، أقول هذا بالنسبة إلى المسيح والكنيسة" (أف 5: 25، 30).
الزواج سرّ بمعنى أنّ الزوجين بارتباطهما يصيران جسدًا واحداً على ما هو من أمر المسيح والكنيسة التي هي جّسده وهو رأسها.
ز) الخدمة الكهنوتيّة
لقد كان يسوع في حياته خادم البشارة. فالروح القدس مسحه للتبشير، على مما جاء في أشعيا النبي: "روح الربّ عليّ، لأنه مسحني لأُبشِّر المساكين، وأرسلَني لأُنادي للمأسورين بالتخلية، وللعميان بالبصر، وأطلق المرهقين أحراراً، وأُعلن سنة نعمة للرب" (أش 61: 1- 2).
إنّ نبوءة أشعياء هذه قد رآها السيّد المسيح تتحقّق في شخصه. فإنّ لوقا يروي أنّ السيّد دخل يوم السبت مجمع الناصرة، وبعد أن قرأ هذا النص من سفر أشعيا قال لمستمعيه: "اليوم تمّت هذه الكتابة التي تُليت على مسامعكم" (لو 4: 16- 21). وفي موضع آخر قال لتلاميذه: "لا بدّ لي أن أُبشّر المدن الأخرى أيضاً بملكوت الله، لأني لهذا قد أُرسلت". ويضيف لوقا: "وكان يطوف مبشِّراً في مجامع اليهوديّة" (لوقا 4: 43).
لقد كانت حياة المسيح بمجملها حياة تبشير بملكوت الله، ملكوت المحبة والسلام والعدالة. فقد جاء ليحقّق ملكوت أبيه، ويدعو الناس إلى التوبة والإيمان بهذا الإنجيل، بهذه البشرى الصالحة: "بعدما أُلقي يوحنا في السجن، أتى يسوع إلى الجليل، وهو يكرز بإنجيل الله، ويقول: لقد تمَّ الزمان، واقترب ملكوت الله. فتوبوا وآمنوا بالإنجيل" (مر 1: 14- 15).
وإنّ رسالة المسيح هذه سلَّمها بدوره إلى تلاميذ اختارهم ليوصلوا الناس إلى الملكوت. فنراه يدعو بطرس وأندراوس، الأخوين الصيّادين، قائلاً لهما: "إتبعاني، فأجعلكما صيّادي بشر" (مر 1: 17). ثمّ يقيم الاثني عشر "ليكونوا معه ويرسلهم للكرازة" (مر 3: 14). وفي العشاء الأخير يوصيهم بمتابعة عمل التقديس الذي قام به في سرّ الخبز والخمر: "إصنعوا هذا لذكري" (لو 22: 19).
واليوم، في سرّ الخدمة الكهنوتيّة، لا يزال المسيح يتابع عمل الكرازة والتقديس، الذي سلَّمه إلى الرسل والكنيسة، لنشر ملكوت الله بين البشر.
3- الأسرار تسهم في تحقيق "المسيح الكونيّ"
استناداً إلى ما قاله بولس الرسول عن الكنيسة جسَد المسيح (1 كو 12: 12- 30) تحدّث آباء الكنيسة عن "المسيح الكونيّ"، أي المسيح الذي يوحّد في جسده البشرية. فإنّ قصد الله هو "أن يجمع تحت رأس واحد في المسيح كلّ شيء، ما في السماوات وما على الأرض" (أف 1: 10). لذلك "يمنح نعمته لكلّ واحد منّا على مقدار موهبة المسيح.. فيعطي بعضاً أن يكونوا رسلاً وبعضاً أنبياء، وبعضاً مبشرّين وبعضاً معلّمين، منظّماً هكذا القدّيسين لأجل عمل الخدمة في سبيل بنيان جسد المسيح، إلى أن ننتهي جميعنا إلى الوحدة في الإيمان وفي معرفة ابن الله، إلى حالة الإنسان البالغ، إلى ملء اكتمال المسيح" (أف 4: 7- 13).
إنّ كل ما تقوم به الكنيسة من خِدَم وأسرار يسهم في تحقيق "المسيح الكوني". فالأسرار لا معنى لها إلاّ من خلال ارتباطها بشخص المسيح ولا هدف لها إلاّ تحقيق المسيح الكونيّ. لا بدّ لنا من العودة إلى شخص المسيح، فنرى فيه ينبوع وحدة البشرية ومصدر تضامن البشر كلّهم بعضهم مع بعض.
ما من أحد سوى الله المتسامي غير المحدود يستطيع أن يحرّر البشر من انكماشهم على ذواتهم وأنانيّتهم، وأن يوحّدهم. وهذا الإله قد ظهر لنا في شخص يسوع المسيح. لذلك فالمسيح هو عنصر تحرير البشر وينبوع وحدة البشرية. وهذا ما يعنيه "شخص المسيح"، وهذا أحد أبعاد أُلوهيّته: دخول المطلق والمتسامي العنصرَ البشري لتأليهه وتوحيد البشر. وهذا ما تسعى إلى تحقيقه الأسرار التي يستمرّ من خلالها تجسّد الإله الكلمة.

Admin
الادارة العامة
الادارة العامة

عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 07/02/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://miras.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى